المحقق النراقي
306
مستند الشيعة
الغير ، فإن أخذ وجب الرد ، وإن تلفت فلا ضمان ، لأنه لا مالية لها ( 1 ) . انتهى . وربما يظهر من بعضهم التأمل في عدم كونه مالا ( 2 ) ، ويدل عليه عدم جواز أخذه ووجوب الرد ، وعدم كونه من الأفراد المتعارفة من المال أو بيعه من أفراد البيع المتعارفة لا يوجب بطلانه ، غاية الأمر عدم جواز بذل المال بإزائه أزيد منه لئلا يكون سفها وتبذيرا ، فقد يشتري حبة ويجتمع عنده ما يحصل فيه نفع كثير . والتحقيق : اختلافه باختلاف الأحوال والقصود ، فقد يمكن أن يكون بيعه مما تترتب عليه فائدة مقصودة للعقلاء . ومنها : أن يكونا عينين ، فلو كانا منفعة - كسكنى الدار مدة - لم ينعقد ، للاجماع ، وعدم معلومية صدق البيع على نقل ملك المنفعة عرفا . وتجويز الشيخ في المبسوط بيع خدمة العبد ( 3 ) شاذ غير قادح في الاجماع . ورواية إسحاق بن عمار ( 4 ) - المجوزة لبيع سكنى الدار - شاذة غير معمول بها ، مع ما في متنها من تجويز بيع السكنى ، مع عدم كون السكنى فيها ملكا للبائع بعد عدم تجويزه بيع ما ليس له في جواب السؤال عن بيع أصل الدار . ومنها : أن لا يكونا مما يشترك فيه جميع المسلمين ، من المباحات العامة - كالكلأ والماء - قبل حيازتها وضبطهما لنفسهما ، وكالسموك في
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 465 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 167 . ( 3 ) حكاه عنه في المفاتيح 3 : 50 . ( 4 ) التهذيب 7 : 130 / 571 ، الوسائل 17 : 335 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 5 .